السيد علي عاشور

133

النص على أمير المؤمنين ( ع )

لها أبو الحسن " . ودهره كله إسلام وزمانه أجمع ايمان ، لم يكفر بالله طرفة عين ، عاش في نصرة الاسلام حميدا ، ومضى لسبيله شهيدا ، جعلنا الله ممن آثر المحبة في القربى ، وهدانا للتي هي أحسن وأولى ، وحسبنا الله منزل الغيث وفاطر النسم ( 1 ) . * نظرية في التفضيل : قال الإمام المحدث أحمد بن محمد المغربي : وقد قال بعض شراح الطريقة المحمدية الأولى في تفضيل الخلفاء الأربعة : ان كل واحد منهم أفضل من الآخر باعتبار الوصف الذي اشتهر به لان فضيلة الانسان ليست من حيث ذاته بل باعتبار أوصافه فنقول : ان أبا بكر أفضل الصحابة باعتبار كثرة صدقه واشتهاره فيما بينهم ، وعمر أفضلهم من جهة العدل وعثمان أفظلهم من جهة الحياء ، وعلي أفضلهم من جهة العلم واشتهاره به . انتهى . ونحوه لبعض الأئمة الافراد في القرن العاشر وغيره ( 2 ) . أقول : هذا مجرد كلام لمصلة ما ، والا فاشتهار علي بالصدق في الجاهلية والإسلام أكثر ، وعدله كعدل محمد كما تقدم ، والعلم يشمل الصدق والعدل والحياء فمن لا علم له بهم كيف يتصف بذلك ولو قوة وضعفا ! وأين آية التطهير الذي أضفت على علي ( عليه السلام ) العصمة والتطهير من الباري عز وجل ؟ وأين حديث الثقلين ! ؟ .

--> 1 - الغدير : 4 / 65 . 2 - فتح الملك العلي : 158 .